شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٩ - في معرفة ما يتقوّم به الشيء و الذي لا يفارقه
أنّ علّة وجود العلّة هي المعلول أو كونه [١] مع المعلول، بل كما أنّ العلّة إذا كانت علّة بالفعل لزم [٢] عنها أن يكون [٣] المعلول؛ لأنّ المعلول يكون معها، كذلك الصّورة إذا كانت صورة موجودة يلزم عنها أن تقوّم شيئا ذلك الشيء مقارن [٤] لذاتها، فكأنّ [٥] ما يقوم شيئا بالفعل و يفيده الوجود منه ما يفيده و هو مباين، و منه ما يفيده و هو ملاق و إن لم يكن جزءا منه، مثل الجوهر للعرض و المزاجات الّتي تلزمها.
و بيّن [٦] بهذا [٧] أن كلّ صورة توجد في مادّة مجسّمة فبعلّة ما توجد.
أما الحادثة فذلك ظاهر فيها. و أمّا الملازمة للمادّة فلأنّ الهيولى الجسمانية إنّما خصّصت بها لعلّة؛ و سنبيّن هذا أظهر [٨] في مواضع أخرى. و جملة هذه مباد للطبيعيات/DA ٥ /.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: الغرض من هذا الكلام إثبات الفرق بين الذي يتقوّم به الشيء، و بين الذي لا يفارقه. فالصورة [٩] لا تفارق الهيولى، لا أنّ الهيولى علّة لوجودها، و لا كونها في الهيولى علّة لوجودها، فإنّ المعلول لا يفارق العلّة و ليس علّة [١٠] لها؛ فما يقوّم الصّورة أمر مباين لها
[١] . نجا: كونها/ و هو الأصح
[٢] . نجا: وجد
[٣] . نج، نجا:- أن يكون
[٤] . م: مفارق
[٥] . نج، نجا: و كان
[٦] . نج، نجا: فبين
[٧] . م: هذا
[٨] . نجا: باظهر
[٩] . ف:- لا يفارقه فالصورة
[١٠] . ف:- ليس علّة