شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢١٤ - فصل ١١ في البرهان علي أنّه لا يجوز أن يكون اثنان واجبا الوجود، أي أنّ الوجود الذي يوصف به ليس هو لغيره و إن لم يكن من جنسه و نوعه
الموضوع!؟ فإن كان وجوب الوجود يقال عليهما بالاشتراك- و كلامنا [١] ليس في معنى منع كثرة ما يقال له واجب الوجود بالاسم بل بمعنى واحد من معاني ذلك الاسم و إن كان بالتواطؤ- فقد حصل معنى عام عموم لازم أو عموم جنس، و قد بينّا استحالة ذلك، و كيف يكون عموم وجوب الوجود [٢] لشيئين على سبيل اللوازم الّتي تعرض من خارج، و اللوازم معلولة، و وجوب الوجود المحض غير معلول!؟
التفسير:
[إنّ الواجب الوجود واحد]
قال- أيّده اللّه-: هذا برهان آخر على أن واجب الوجود لذاته واحد و تلخيصه هو: أنّ واجب الوجود لذاته لو كان أكثر من واحد لكان لا يخلو [١]: إمّا أن يكون وجوب الوجود بذاته نفس ماهية الواجب الوجود، [٢]: و إمّا أن يكون جزءا منها، [٣]: و إمّا أن يكون لازما لها.
و الأقسام كلّها باطلة، فبطل القول بكون واجب الوجود لذاته أكثر من واحد.
و [٣] إنّما قلنا: إنّه لا يجوز أن يكون تمام الماهية، لأنّه حينئذ يكون الواجب الوجود لذاته مقولا عليهما قول النوع على أشخاصه و ذلك قد
[١] . نجا: فكلامنا
[٢] . نجا: الوجوب
[٣] . ف:- و