شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٧٧ - إنّ الباقي بعد بقائه يحتاج إلى المؤثّر
و لقائل أن يقول: إنّه أثبت فيما تقدّم أن الاتحاد محال، فكيف ذكر أنّ إدراك العقل للمعقول يتّحد به [١].
قال الشّيخ:
[جواب ما يؤدّي في المقام]
[و] [٢] لكنّه قد يعرض أن تكون القوّة الدرّاكة لا تستلذّ بما يجب أن تستلذ به لعوارض، كما أنّ [٣] المريض لا يستلذّ الحلو و يكرهه لعارض؛ و كذلك [٤] يجب أن تعلم من حالنا ما دمنا في البدن، فإنّا لا نجد إذا حصل لقوتنا العقلية كمالها بالفعل من اللذة ما يجب للشيء في نفسه، و ذلك لعائق البدن، و لو [٥] انفردنا عن البدن لكنّا بمطالعتنا ذاتنا- و قد صارت عالما عقليا مطالعا للموجودات الحقيقية و الجمالات الحقيقية و اللذيذات [٦] الحقيقية متصلة بها اتصال معقول بمعقول- نجد من اللذة و البهاء ما لا نهاية له، و سنوضح هذا المعنى [٧] بعد.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: هذا جواب عن سؤال يقال في هذا المقام و هو أنّ ادراك المعقولات لو كان موجبا للذة فلم لا يحصل لنا اللذة من
[١] . كذا و فى العبارة وجه اضطراب
[٢] . الإضافة من نجا
[٣] . نج: كمان.
[٤] . نجا: فكذلك
[٥] . نجا: و لو
[٦] . نجا: الملذات
[٧] . نج: هذه المعانى