شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٥٦ - برهان آخر في إثبات العقل السماوي
حصولها [١].
فبقى أن يكون الخير المطلوب بالحركة خيرا قائما بذاته، ليس من شأنه أن ينال، و كلّ خير هذا شأنه فإنّما يطلب العقل التشبّه به بمقدار الإمكان.
و التشبّه به هو تعقّل ذاته ليصير مثله [٢] في كمالها الأبدي [فيصير [٣] مثله في أن يحصل له الكمال الممكن في ذاته كما حصل لمعشوقه].
فوجب [٤] البقاء الأبدي على أكمل ما يكون لجوهر الشيء في أحواله و لوازمه كمالا [٥] لذلك، فما كان يمكن أن يحصل كماله الأقصى له في أوّل الأمر تمّ تشبهه به بالثبات. و ما كان لا يمكن أن يحصل [٦] كماله الأقصى له [٧] في أوّل الأمر تمّ تشبهه به بالحركة.
و تحقيق هذا هو أن الجرم [٨] السماوي قد بان أنّ محرّكه يحرّك عن قوّة غير متناهية، و القوّة الّتي لنفسه الجسمانية متناهية، لكنّها بما تعقل الأوّل فيسنح عليها من قوّته و نوره دائما، تصير كأنّ لها قوّة غير متناهية، و لا تكون لها قوّة غير متناهية، بل للمعقول [٩] الذي يسنح عليه [١٠] نوره و قوّته.
[١] . نج: حصوله
[٢] . نج، نجا:- ليصير مثله
[٣] . نجا: ليصير
[٤] . نج: فيوجب
[٥] . نجا: دائما
[٦] . نجا:+ له
[٧] . نجا:- له
[٨] . نج، نجا: الجوهر
[٩] . نج: المعقول
[١٠] . نج، نجا: عليها/ و هو الأصحّ/ نج:+ من