شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤١٧ - في كيفية صدور الكثرة عنه تعالى
قوله: «لكنّك قد علمت [١] أنّ في جملة الموجودات عن الأوّل أجساما».
معناه: أنت تعلم أنّ في الموجودات أجساما صادرة عن الأوّل؛ لأنّ [٢] كلّ جسم [٣] ممكن الوجود لذاته واجب الوجود بغيره، و تعلم أنّه لا يمكن أن توجد هذه الأجسام عن الأوّل إلّا بواسطة، و تعلم أنّه لا يجوز أن تكون تلك الواسطة واحدة لا كثرة فيه، إذا الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد.
قوله: «فبالحري أن تكون من المبدعات الأولى بسبب اثنينية».
معناه: أنّه يلزم ممّا ذكرنا أن تكون في المبدع الأوّل كثرة، حتّى يمكن أن يكون سببا للكثرة.
قوله: «و لا يمكن في العقول الفعّالة شيء من الكثرة إلّا على ما أقول إنّ المعلول الأوّل بذاته ممكن الوجود».
لمّا ذكر أنّه يجب أن يكون المعلول الأوّل فيه كثرة حتّى تكون [٤] مصدرا للكثرة [٥]، أراد أن يبيّن تلك الكثرة، فقال: إنّه لا يمكن أن تكون تلك الكثرة إلّا على هذا الوجه [٦]. و هو أن يكون المعلول الأوّل بذاته ممكن الوجود، و [٧] بالأوّل واجب الوجود، و وجوب وجوده بأنّه عقل
[١] . كذا/ و النص: لكنك تعلم
[٢] . ش:+ في
[٣] . ش:- جسم
[٤] . م: يكون
[٥] . خ: مصدر الكثرة
[٦] . ش: الوجوه
[٧] . ف:- و