شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤١٦ - في كيفية صدور الكثرة عنه تعالى
ثمّ كذلك الحال في كلّ عقل عقل، و فلك فلك إلى أن ينتهى إلى العقل الفعال الذي يدبّر أنفسنا.
و ليس لقائل أن يقول: يجب أن يذهب هذا المعنى إلى غير نهاية، حتّى يكون تحت كلّ مفارق مفارق.
فإنّا نقول له: إن لزم وجود كثرة عن العقول فنسبت المعاني الّتي فيها من الكثرة. و قولنا هذا لا ينعكس حتّى يكون كلّ عقل فيه هذا [١] الكثرة، فتلزم كثرته هذه المعلولات، و لا هذه [٢] العقول متفقة النوع حتّى يكون مقتضى معانيها متفقا.
هذا تلخيص كلامه [٣] في كيفية تكوّن العقل و الكرات السماوية، و لنرجع إلى شرح المتن.
قوله: «و أنت تعلم أن هاهنا عقولا [٤] و نفوسا مفارقة كثيرة [٥] العدد [٦]، فمحال أن يكون وجودها مستفادا بتوسّط ما ليس له وجود مفارق».
اعلم أنّ العقول المفارقة لا يمكن صدورها عن الأوّل معا لما بينا، و إنّما يصدر عنه بتوسّط، و ذلك المتوسّط يجب أن يكون أيضا مفارقا؛ لأنّ ما يكون/DA ١٤ / ماديا لا تكون له نسبة إلى المجرّد حتّى تكون واسطة في [٧] وجوده.
[١] . كذا
[٢] . كذا في النسخ
[٣] . ش: التخليص كلاما
[٤] . ف: عقلا
[٥] . م: كثرة
[٦] . كذا/ و النص:- العدد
[٧] . ف: إلى