شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٣٣ - في معنى التسلسل و استحالته
عدم حصول آحادها، و ذلك محال.
و إذا كان كذلك فلو كانت علّة الجملة واحدا [١] منها، لزم أن يكون ذلك الواحد علّة لنفسه، و هو محال. و لزم أن تكون علّة لعلته، و هو الدور.
و محال أن يكون المؤثّر شيئا خارجا [٢] عن الموجودات؛ لأنّه لا يعقل موجود خارج عن جملة الموجودات، إذ لو كان خارجا عنها لما كانت الجملة جملة، بل كانت بعضها، و نحن فرضناها جملة؛ هذا خلف.
فثبت أنّ جميع الموجودات لا يمكن أن تكون حاصلة من آحاد تكون واحدا منها معلوله، فإذا لا بدّ و أن يكون واحدا من تلك الجملة غير معلول البتة، و حينئذ يكون لكلّ [٣] واحد طرفا لا محالة، فإنّه لو كان وسطا كان معلولا، فثبت أنّ في الموجودات موجود واجب الوجود لذاته.
و إذ قد فرغنا من تقرير [٤] برهان واجب الوجود لذاته، فلنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب.
قوله: «لا شكّ أنّ [هنا] وجودا».
معناه: لا شكّ أنّ وجودا حاصل. و «ثابت» محذوف، خبر «أنّ» لوضوحه.
[١] . ش، د، خ: واحد
[٢] . ش، د: شيء خارج
[٣] . ف: ذلك
[٤] . م: تقرّر