شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٤ - فصل ٨ في تقدّم الصّورة على المادّة في مرتبة الوجود
الّتي هي علل لماهية [١] الصّورة و لوجودها سابقة أيضا عليها، و ليس كذلك؛ إذ التناهي و الشكل من الأمور الّتي لا توجد الصّورة الجسمية إلّا بهما أو معهما [٢] و الهيولى سبب لهما.
و لمّا بطل كون الصّورة علّة مطلقة للهيولى و لا واسطة و لا آلة مطلقة، ثبت أنّها تكون شريكة للمقيم تقوم بهما المادّة. و لنرجع إلى شرح المتن.
«فالصور [٣] إمّا صور لا تفارق المادّة و إمّا صور تفارقها المادّة و لا تخلو المادّة عن مثلها» [٤].
معناه: ما ذكرنا أنّ الصّور ينقسم إلى ما لا [٥] تفارق المادّة كصور الأفلاك، و إلى ما تفارقها كصور العناصر.
قوله: «و الصّور الّتي يفارقها إلى عاقب فإنّ معقبها فيها يستبقيها بتعقّب تلك الصّورة».
معناه: و أنّه لمّا ثبت أنّ [٦] الهيولى لا تقوم إلّا بالصّورة فإذا زالت الصّورة عنها فواهب الصّور [٧] يستبقيها بتعقيب صورة أخرى فيها. [٨] قوله: «فتكون الصّورة من وجه واسطة بين المادّة و المستبقي».
معناه: أنّ/DB ٤ / المعقّب إذا استبقى المادّة بتعقيب [٩] الصّورة كانت
[١] . ف: الماهية
[٢] . ف: معها.
[٣] . ش: فالصورة
[٤] . ف:+ إما ماء و إمّا نارا و هواء مثلا
[٥] . ف:- لا.
[٦] . ف: انه
[٧] . ش: الصورة
[٨] . ش: منها
[٩] . م: بتعقب