شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٢ - فصل ٨ في تقدّم الصّورة على المادّة في مرتبة الوجود
و أمّا الصورة الّتي لا تفارق فلا فضل [١] للمادّة عليها في الثبات. [٢] ثمّ المادّة [٣] إنّما خصّصت بها لعلّة أفادتها إيّاها، و لو كان لها تلك الصّورة لذاتها لكان كلّ مادّة جسمانية كذلك. [٤] فإذا تلك العلّة إنّما [٥] تقيمها بها. و لو لا هذه الصّورة لكانت إمّا أن تمسك موجودة بصورة [٦] أخرى أو تعدم، فإذا مفيدها هذه الصورة يقيمها بها كما في الأولى كانت؛ فإذا الصّورة أقدم من الهيولى.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: عادة الشّيخ في سائر الكتب جارية بأنّه كان يثبت بعد إثبات امتناع خلوّ الهيولى عن الصّورة امتناع خلوّ الصّورة أيضا عن الهيولى، إلّا أنّه لمّا كان يمكن أن يتعرّف هذا من دلائل الامتناع خلوّ الهيولى عن الصّورة الجسمية، لا جرم لم يذكر هذا المطلوب مفردا.
و اعلم أنّ المقصود من هذا الكلام إثبات تقدّم الصّورة على الهيولى، و تلخيصه [٧] هو: أنّ الصّورة [٨] تنقسم إلى قسمين:
أحدهما: لا تفارق المادّة البتة، كصور الأفلاك.
و ثانيهما: تفارقها إلى معاقب، مثل صور [٩] العناصر، ثمّ للصورة تقدّم
[١] . م، خ: فصل
[٢] . خ: إثبات
[٣] . نج، نجا:+ اذا
[٤] . نجا: ذلك
[٥] . م:- إنّما
[٦] . نج، نجا: بصور
[٧] . م، خ:+ و
[٨] . ف: الصور
[٩] . ف: الصور