شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٥٨ - فصل ٤ في إثبات انتهاء مبادئ الكائنات الي العلل المحرّكة لحركة مستديرة
و النسبة الثابتة مثل وجود الشمس فوق الأرض لكون النهار أو زوال العشاء [١]؛ فإنّ معنى أنّ [٢] الشمس فوق الأرض واحد في جميع النهار و إن كان على سبيل تغيّر و انتقال من مكان إلى مكان، فتكون النسبة الواحدة بقى [٣] معها أمر ما، و تكون النسبة المتجدّدة إنّما [له] أدّت إلى علّة مضادة لعلّة بقائه، فتوجب فساده، و ليس ينعكس.
فليس كلّ تجدّد يبلغ إلى أن [٤] ينتهي الشيء [٥] المنفعل إلى علّة مضادة [٦] لعلّة ثباته، بل يكون ذلك إذ [ا] وصل بينهما بعد تباين منهما، و إلى أن تصل إحدى العلّتين إلى الأخرى المعدّة [٧] إياها، فتكون ثابتة موجودة؛ و بذلك يحفظ نظام الأكوان و الاستحالات و ما يجري مجراها.
فقد بان أيضا من هذا أنّه لا بدّ في اتصال الكون من حركة متصلة و لا [٨] تتصل غير المكانية و الوضعية، و [٩] من المكانية غير المستديرة؛ فإنّ كان كون ما كانت حركة متصلة لا محالة.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: هذا سؤال على قولهم إنّ الممكن الحادث لا بدّ له من علّة و جواب عنه.
[١] . نج: العشى
[٢] . نج: كون
[٣] . نج: يبقى
[٤] . م:+ و
[٥] . نج:- الشىء
[٦] . م: مصادر
[٧] . نج، نجا: المفسدة/ و هو الاصح
[٨] . خ: الا
[٩] . نجا:+ لا