شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢١٧ - فصل ١١ في البرهان علي أنّه لا يجوز أن يكون اثنان واجبا الوجود، أي أنّ الوجود الذي يوصف به ليس هو لغيره و إن لم يكن من جنسه و نوعه
واجب الوجود كذلك لكان وجوب وجوده مستغنيا عن الفصل، و كان يجب أن يحتاج إلى تلك الفصول في وجود آخر، فيكون للواجب بذاته وجود آخر؛ هذا خلف.
و إنّما قلنا: إنّه لا يجوز أن يكون الوجوب بالذات لازما لماهيته لوجهين:
أمّا أوّلا: فإنّ تلك الماهية حينئذ تكون سببا لوجوب الوجود، فيكون وجوب الوجود بذاته متعلّقا بسبب غيره، و قد أبطلناه.
و ثانيا: فلأنّ/DB ٠٢ / الوجوب بالذات حينئذ يكون تابعا غير متقدّم، و التابع معلول، فيكون وجوب الوجود بالذات معلولا، و هذا محال.
هذا تلخيص هذا [١] البرهان و لنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب.
قوله: «و لا يجوز أن يكون وجوب الوجود مشتركا فيه».
هذا هو الدعوى.
قوله: «و لنبرهن على هذا فنقول: إنّ [٢] وجوب الوجود إمّا أن يكون شيئا [٣] لازما لماهية تلك الماهية هي الّتي لها وجوب الوجود».
تمام التقسيم أن يقال: إنّ وجوب الوجود إمّا أن يكون لازما لماهية، و إمّا أن يكون نفس [٤] ماهية، و إمّا أن يكون داخلا في ماهية.
[١] . ف: هذا ملخص
[٢] . ف:- انّ
[٣] . م، خ: سببا
[٤] . ف: تمام