شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤١٤ - في كيفية صدور الكثرة عنه تعالى
تحته، و بما يعقل ذاته وجود صورة الفلك الأقصى و كمالها، و هي النفس، و بطبيعة إمكان الوجود الحاصلة له المندرجة فيها [١] تعقله لذاته وجود جرمية الفلك الأقصى المندرجة في جملة ذات الفلك الأقصى بنوعه، و هو الأمر المشارك للقوّة.
فبما [٢] يعقل الأوّل يلزم عنه عقل، و بما يختصّ بذاته على جهتيه الكثرة الأولى بجزءيها- أعنى المادّة و الصورة- و المادّة بتوسّط الصورة أو بمشاركتها؛ كما أنّ إمكان الوجود يخرج إلى الفعل بالفعل الذي يحاذي صورة الفلك.
و كذلك الحال في عقل عقل [٣] و فلك فلك، حتّى ينتهي إلى العقل الفعال الذي يدبّر أنفسنا.
و ليس يجب أن يذهب هذا المعنى إلى غير النهاية حتّى يكون تحت كلّ مفارق مفارق؛ فإنّا نقول: إنّه إن لزم وجود كثرة [٤] العقول فبسبب المعاني الّتي فيها من الكثرة، و قولنا هذا ليس ينعكس حتّى يكون كلّ عقل فيه هذه الكثرة، فتلزم عنه [٥] كثرة [٦] هذه المعلولات، و لا هذه العقول متفقة الأنواع حتّى يكون مقتضى معانيها متفقا.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: لمّا أثبت أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا واحد، ثمّ
[١] . نج، نجا: في/ و هو الأظهر
[٢] . خ: فيما
[٣] . م: عقله
[٤] . نج:+ عن
[٥] . نج، نجا:- عنه
[٦] . نج: كثرته