شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٦٩ - فصل ١٨ فى أنّ لكلّ فلك جزئي محرّكا أوّلا مفارقا قبل نفسه يحرّك على أنّه معشوق، فإنّ المحرّك الأوّل للكلّ مبدأ لجميع ذلك
أقرب قدماء من [١] تلامذة المعلم الأوّل من سواء السبيل.
ثمّ القياس يوجب هذا، فإنّه قد صحّ لنا بصناعة المجسطي: أنّ حركات و كرات سماوية كثيرة و مختلفة في الجهة و في السرعة و البطء، فيجب لكلّ حركة محرّك غير الذي للآخر، و متشوّق [٢] غير الذي للآخر، و إلّا لما اختلفت الجهات و لما اختلفت السرعة و البطء.
و قد بينا أنّ هذه المتشوقات [٣] خيرات محضة، مفارقة للمادّة، و إن كانت الكرات و الحركات كلّها تشترك في الشوق إلى المبدأ الأوّل، فتشترك لذلك في [٤] دوام الحركة و استدارتها.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: المختار من هذا الاختلاف أنّ لكلّ فلك محرّك خاص فيه، و أنّه مباشر للحركة و محرّك مفارق على أنّه معشوق.
و استدلّ على ذلك باختلاف جهات الكرات و الحركات بالسرعة و البطء و أنّ كلها مشتركة في الشوق إلى المبدأ الأوّل، و كذلك يشترك الكلّ في دوام الحركة و استدارتها.
قال الشّيخ:
[١] . نج:- من
[٢] . نجا: مشوق
[٣] . نجا: المشوقات
[٤] . د: و كذلك يشترك الكلّ في