شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٥١ - فصل ٤ في إثبات انتهاء مبادئ الكائنات الي العلل المحرّكة لحركة مستديرة
و أمّا ما سببه فأسبابه ثلاث: طبع و إرادة و قسر؛ فلنبدأ [١] بتفهيم [٢] حال الطبيعة منها.
فنقول: إنّه لا يصحّ أن يقال إنّ الطبيعة المجرّدة سبب لشيء من الحركات بذاتها، و ذلك لأنّ كلّ حركة فهي زوال عن كيفية أو كم أو أين أو جوهر أو وضع.
و أحوال الأجسام، بل الجواهر كلّها [١]: إمّا أحوال متنافية [٣]، [٢]: و إمّا أحوال ملائمة.
و الأحوال الملائمة لا تزول عنها الطبيعة، و إلّا فهي مهروبة [٤] عنها بالطبع لا مطلوبة.
فاذا الحركة الطبيعية هي إلى حالة ملائمة عن حالة [٥] غير ملائمة.
فاذا الطبيعة نفسها ليست تكون علّة حركة ما لم يقترن بها أمر بالفعل، و هو الحال المنافية.
و للحال المنافية درجات قرب و بعد عن الحال الملائمة. و كلّ [٦] درجة يتوهّم من القرب و البعد إذا بلغها [٧] الغير [٨] تعيّن عندها [٩] الحركة بعدها، فتكون [١٠] تلك الحركة الّتي في ذلك الجزء علّتها [١١] الطبيعية في
[١] . نج، نجا: و لنبدأ
[٢] . نجا: بتفهم
[٣] . نج، نجا: منافيه
[٤] . نج، نجا: مهروب
[٥] . نج: حال
[٦] . نج: فكلّ
[٧] . نجا: بلغتها
[٨] . نج:- الغير
[٩] . نجا: عليها
[١٠] . م: فيكون
[١١] . نج: علته