شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٢٢ - فصل ١٦ في القديم و الحادث
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: شرع في مباحث القدم و الحدوث، فقدّم البحث عن تعريف القديم و الحادث. و تلخيص الكلام هو: أنّ القدم يطلق على وجهين:
أحدهما: بالقياس إلى شيء آخر، [١٠] و هو الشيء الذي يكون ما مضى من زمان وجوده أكثر ممّا مضى من زمان وجود شيء آخر.
و ثانيهما: القديم المطلق، و هو على وجهين:
أحدهما: بحسب الذات، و هو الذي ليس لوجود ذاته مبدأ يجب به وجوده، و هو بهذا المعنى مرادف للواجب.
و ثانيهما: القديم بحسب الزمان، و هو الشيء الذي لا أوّل لزمان وجوده، و الزمان بهذا المعنى ليس بقديم، لأنّ الزمان ليس له زمان.
و المحدّث يطلق أيضا على وجهين:
أحدهما: بالقياس إلى شيء آخر، [١١] و هو الذي يكون ما مضى من زمان وجوده أقلّ [١٢] ممّا مضى من زمان وجود شيء آخر.
و ثانيهما: المحدث المطلق، و هو أيضا على وجهين:
أحدهما: بحسب الذات، و هو الذي يكون لوجود ذاته مبدأ هو به موجود.
[١٠] . ف:- إلى شيء آخر
[١١] . ف:- إلى شيء آخر
[١٢] . د: اولا/ نسخة ش هنا غير مقروءة