شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٢٨ - فصل ٢ في أنه لا يمكن أن يكون الممكنات في الوجود بعضها علّة لبعض على سبيل الدور في زمان واحد إن كانت عددا متناهيا
واحد منها [١] ممكن الوجود في نفسه لكنّه واجب بالآخر إلى أن ينتهى إليه دورا.
و لنقدّم مقدّمة أخرى فنقول: إنّ وضع عدد متناه [٢] من ممكنات الوجود بعضها لبعض علل في الدور، فهو [٣] أيضا محال. و تبيّن بمثل بيان المسألة الأولى و يخصّه [٤] أن كلّ واحد منها يكون علّة لوجود نفسه و معلولا لوجود نفسه، و يكون حاصل الوجود عن شيء إنّما يحصل بعد حصوله بالذات، و ما توقّف وجوده على وجود ما لا يوجد إلّا بعد وجوده البعدية الذاتية فهو محال الوجود.
و ليس حال المتضايفين هكذا، فإنّهما معا في الوجود، و ليس يتوقّف وجود أحدهما ليكون بعد وجود الآخر، بل توجدهما معا العلّة [٥] الموجدة لهما و المعنى الموجب إياهما معا. فإن كان لأحدهما تقدّم و للآخر تأخّر مثل الأب و الابن، فتقدّمه [٦] عن [٧] جهة غير جهة الإضافة، فإن تقدّمه من جهة وجود [٨] الذات و [٩] يكونان معا من جهة الإضافة الواقعة بعد حصول الذات؛ فلو [١٠] كان الأب [١١] يتوقّف وجوده
[١] . نجا: منه
[٢] . م: متناهي
[٣] . م: و هو
[٤] . نج، نجا: يخصّها/ و هو الاظهر/ خ: يخصصه
[٥] . ما: للعلّة
[٦] . م: متقدّمه
[٧] . نج: من
[٨] . نج:+ وجود
[٩] . م:- و
[١٠] . نج، نجا: و لو
[١١] . اكثر النسخ: الابن