شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٤٤ - إنّ الواجب الوجود واحد
لذاته و حاصله بعد التطويل هو [١] أن يقال: إنّ كلّ حادث فهو محتاج إلى علّة في حدوثه و علّة في بقائه.
أمّا إنّه محتاج [٢] إلى علّة حالة الحدوث فبيّن، لأنّ الشيء إذا لم يكن ثمّ كان، قضى صريح العقل [٣] بأنّه لا بدّ له من موجد يوجده [٤].
و أمّا إنّه يحتاج إلى علّة، لأنّ الإمكان لازم للممكن، فإذن يكون هو ممكنا حال البقاء، و الممكن محتاج إلى المؤثّر فإذا الباقي حال بقائه يحتاج إلى المؤثّر. ثمّ ذلك المؤثّر إمّا أن يكون واجبا لذاته، و إمّا أن يكون ممكنا لذاته. و يعود الكلام إلى البرهان الأوّل.
و لنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب استخراجا للفوائد.
قوله: «و نقول أيضا [٥]: إنّ كلّ حادث فله علّة مع حدوثه».
من العقلاء من زعم أنّ مجرّد الحدوث علّة للحاجة إلى المؤثّر قال:
و العلم ضروري. و منهم من رجع إلى طريقة الإمكان و قال: كلّ محدث ممكن لذاته، و كلّ ممكن لذاته يحتاج إلى المؤثّر، و كلّ محدث محتاج إلى المؤثّر.
قوله: «فلا يخلو إمّا أن يكون حادثا باطلا مع الحدوث».
معناه: أنّ كلّ حادث يحدث [١]: إمّا أن يبطل مع حدوثه، [٢]:
و إمّا أن يبطل بعد الحدوث بلا فصل زمان، [٣]: و إمّا أن يبقى بعد
[١] . م: و
[٢] . م: يحتاج
[٣] . ف:- العقل
[٤] . م: يوجد
[٥] . كذا/ النص:- و نقول أيضا