شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤١ - الحجة الثانية
و لنفرضه بعينه لم يقسم [١] إلّا أنّه أزيل عنه الصورة الجسمانية حتّى بقى جوهرا واحدا بالقوّة و الفعل، فلا يخلو [١]: إمّا أن يكون هذا الذي بقى جوهرا و هو غير جسم بعينه، مثل جزئه [٢] الذي بقى كذلك [٢]: أو يخالفه.
و إن خالفه فلا يخلو [الف]: إمّا أن يكون لأنّ هذا بقى و ذاك عدم، [ب]: أو بالعكس، [ج]: أو كلاهما بقيا و لكن يختصّ بهذا كيفية أو صورة لا [٣] توجد كذلك [٤]، [د]: أو يختلفان بالمقدار.
فإن بقى أحدهما و عدم الآخر و الطبيعة واحدة متشابهة و إنّما أعدم أحدهما رفع الصورة الجسمانية، فيجب أن يعدم ذلك بعينه الآخر.
و إن اختصّ بهذا كيفية واحدة، و الطبيعة واحدة، لم تحدث حالة إلّا مفارقة الصورة الجسمانيّة، و لم يحدث مع هذه الحالة [٥] إلّا ما يلزم هذه الحالة، فيجب أن يكون حال الآخر كذلك.
فإن قيل: إنّ الأولين و هما اثنان يتّحدان فيصيران واحدا.
فنقول: [٦] إنّ [٧] من المحال أن يتحد جوهران، لأنّهما:
إن اتحدا و كان [٨] كلّ واحد منهما موجودا فهما اثنان لا واحد [٩].
[١] . هكذا فى النسخ.
[٢] . خ، نجا: الجزء
[٣] . خ: ما.
[٤] . نجا: لذلك.
[٥] . م: حاله
[٦] . م: فيقال
[٧] . نج:- ان
[٨] . نج:- كان
[٩] . وقع إلى هنا خلط و اضطراب في نصّ نسخة ش و م.