شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٣٢ - فصل ١٧ فى أنّ كلّ حادث زماني فهو مسبوق بالمادّة لا محالة
فإنّ ذلك ليس له بما هو إنسانية.
و أمّا بالاعتبار [١] الثاني فله و جهان:
أحدهما: اعتبار القوّة في الوجود.
و الثاني: اعتبار القوّة إذا صار مضافا إلى الصّورة المعقولة عنها أمّا اعتبار القوّة في الوجود حتّى تكون إنسانية في الوجود و هي بالقوّة بعينها محمولة على كلّ واحد، فتنتقل [٢] من واحد إلى واحد، فتكون لم تفسد ذات الأوّل [٣] بل الخاصّة، [٤] و تكون هي بعينها بالفعل شيئا واحدا [٥] في الوجود محمولا على كلّ واحد وقتا ما، و هو أن يكون شيء واحد بعينه معيّن [٦] في الوجود محمولا على كلّ واحد وقتا ما [٧]، فهذا [٨] غير موجود.
فبيّن ظاهر أنّ الإنسان الذي اكتنفته الأعراض المخصّصة لشخص [٩] لم تكتنفه أعراض شخص آخر حتّى يكون ذلك بعينه في شخص زيد و شخص عمرو، و يكون بعينه مكتنفا بأعراض متضادة.
و أمّا اعتبار القوّة بالوجه الأخير فموجود، فإنّ الإنسانية الّتي في زيد اذا قيست [١٠] إلى الصّورة المعقولة عنها لم تكن ما يعقل منها أولى
[١] . نجا: الاعتبار
[٢] . نج: فتنقل
[٣] . نج: الأولى
[٤] . نج: اشخاصها
[٥] . نج: شيء واحد
[٦] . كذا
[٧] . نج، نجا:- و هو أن يكون شيء واحد بعينه ... ما
[٨] . نج: و هذا.
[٩] . نجا: بشخص
[١٠] . م: فليست