شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٩٤ - في إرادته تعالى و كيفيّته
لمبدإ [١] القدرة؛ فتكون محرّكة المحرّك.
فواجب [٢] الوجود ليس [ت] إرادته مغايرة [٣] الذات لعلمه، و لا مغايرة المفهوم لعلمه؛ فقد بيّنا أنّ العلم الّذي له هو بعينه الإرادة الّتي له.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: المقصود من هذا الفصل هو أن صفة الحياة و القدرة أيضا عائدتان إلى العلم كالإرادة، قال: «و [٤] حياته أيضا هي العلم» بخلاف حياتنا؛ فإنّ حياتنا تتمّ بقوّتين: القوّة المدركة و المحرّكة.
و قدرته هي العلم، لأنّ علمه بالأشياء سبب لوجودها، و لا يستبعد هذا؛ فإنّ الصورة المعقولة الّتي يحدث فينا يصير سببا [٥] لصورة الموجودة الصناعية، لو كان نفس وجودها كافية لأن تتكوّن منها الصورة الصناعية لكان المعقول عندنا هو بعينه القدرة و الإرادة، لكن ليس كذلك؛ لأنّها تحتاج إرادة منبعثة من قوّة شوقية تتحرّك منهما معا بالقوّة المحرّكة، فتحرّك الأعصاب و الأعضاء الآلية، فلذلك لم تكن نفس وجود الصورة المعقولة [٦] قدرته و لا إرادته. فمن كان غنيا في فعله عن الآلات و الأدوات كان مجرّد علمه كافيا في اتحاد المعلومات.
[١] . م: بمبدإ
[٢] . نجا: لكن واجب
[٣] . م: مغاير
[٤] . و هو المقول بالمعنى لا اللفظ
[٥] . م: سبب
[٦] . ف: المعمولة