شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٦ - في موضوع العلم الإلهي
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: المقصود إثبات موضوع العلم الإلهي، و [١] قد عرفت انقسام العلوم إلى الثلاث- أعني الطبيعي و الرّياضي و الإلهي- و عرفت أنّ كلّ واحد من العلوم [٢] من [٣] الطبيعي و الرّياضي يبحث عن حال بعض الموجودات.
فالعلم الإلهي يبحث عن أحوال الموجود من حيث هو موجود، و يدلّ عليه و جهان:
الأوّل: إنّ هذا العلم يبحث عن الأحوال الّتي تلحق الموجود لذاته كما تبيّن. [٤] و ثانيها [٥]: إنّ موضوع هذا العلم لا يبيّن فيه، و لا علم أعلى منه يبيّن موضوعه فيه [٦]؛ بل مبادئ العلوم الأخر تتبيّن [٧] في هذا العلم.
و حينئذ [٨] يجب أن يكون موضوع هذا العلم بيّنا بذاته؛ و لا شيء أبين من الموجود [٩] من حيث إنّه موجود [١٠] و يصلح للموضوعية، [١١] فوجب
[١] . ف، م:- و.
[٢] . د: العلم
[٣] . ش، د، م:- من.
[٤] . ف: الأول أن يبحث مطالب هذا العلم الأحوال التي تلحق الموجود بذاته كما تبين علم ان موضوعه هو الموجود من حيث هو موجود
[٥] . ف: الثاني
[٦] . ف: ان موضوع هذا العلم ليس فوقه علم آخر حتى يتبين موضوعه فيه.
[٧] . خ: تبين
[٨] . ف:- حينئذ
[٩] . ف: الوجود
[١٠] . ف: وجود
[١١] . ف:- و يصلح للموضوعية