شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٨٧ - في أحكام العلّة الغائية
ثمّ الغايات [١]: إمّا أن تكون أمورا حادثة تتأدى إليها الحركات، [٢]: و إمّا أن لا تكون كذلك.
فإن كانت أمورا حادثة فهي في وجودها في الأعيان معلولة لجميع العلل، فحينئذ تكون ماهيتها علّة لعلّة وجودها، و يكون وجودها معلولا لمعلول ماهيتها.
و أمّا [١] إذا لم تكن أمورا حادثة لم تكن سائر العلل عللا لوجودها.
فإذا العلّة الغائية دائما علّة بماهيتها لعلّية سائر العلل.
و أمّا كونها معلولة بوجودها [٢] فذلك ليس بواجب، بل إن كانت حادثة كانت معلولة في وجودها لسائر العلل و إلّا فلا، فاذا عليّتها لسائر العلل لذاتها. و أمّا معلوليتها لسائر العلل فليس لذاتها، بل لحدوثها. و لنرجع إلى شرح المتن.
قوله: «و الغاية تتأخّر في حصول الوجود عن المعلول و تتقدّم سائر العلل في الشيئية».
معناه: أنّ العلّة الغائية تتأخّر [٣] عن سائر العلل في الوجود و تتقدّم عليها في الشيئية، أي في الماهية.
قوله: «و الغاية بما هي شيء فإنّها تتقدّم [٤] سائر العلل [٥] و هي علّة العلل [٦] في أنّها علل غائية و بما هي موجودة في الأعيان قد تتأخّر».
[١] . ش:- أمّا
[٢] . ف: لوجودها
[٣] . د: تأخر
[٤] . د: تقدم
[٥] . ف:- فى الوجود و تتقدّم ... العلل
[٦] . خ: للعلل