شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٢٦ - المؤثّر الحقيقي هو الأمر السماوي
معناه: أنّ بسبب علم واجب الوجود لذاته ينتفع بالدعوات و القرابين، إذ لو لا علمه بهذه الأمور لما انتفع بهذه الأمور.
و قوله: «و لهذا [ما] يجب أن يخاف المكافاة على الشرّ، و يتوقّع المكافاة على الخير».
معناه: هو أنّه لكون الواجب الوجود لذاته عالما بهذه الكائنات وجب أن يتوقع المكافاة على الشرّ. و حقيقته إنّما تثبت بظهور أمامه، و أمارة هي حرمانه.
قوله: «و هذا الحال معقولة عند المبادئ فيجب أن يكون/DA ٤٥ / لها وجود».
معناه: أنّ المكافاة على الشرّ و المجازاة على الخير معلومة لواجب الوجود لذاته و المعقول و النفس، و كونها نافعة فيجب أن يكون لها وجود، فإن لم يكن فهناك شرّ لا يدركه، أو شيء يمنعه عن الوجود لأجل أنّه بالوجود أولى، و لا يمكن الجمع بينهما في الوجود.
قوله: «و إذا شئت أن تعلم أنّ الأمور الّتي عقلت نافعة مؤدّية إلى المصالح قد أوجدت في الطبيعة».
معناه: أنّ الأمور النافعة المؤدّية إلى المصالح [١] موجودة في عالم الطبيعة، و تدلّ عليه حال منافع أعضاء الحيوان و النبات و الحكم الموجودة فيها، و ليس سببها الطبيعة؛ لأنّ الطبيعة لا شعور فلا يمكنها أن
- التالى، لا الماضي.
[١] . قد أو حدت ... المصالح