شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٠٥ - كلّ حادث مسبوق بحادث أخر قطّ
من جميع جهاته، و أنّه لا يجوز أن تستأنف له حالة لم تكن، مع أنّه قد بان لك أنّ العلّة لذاتها تكون موجبة المعلول [١]، فإن دامت أوجبت المعلول دائما.
فلو اكتفيت بتلك الأشياء لكفتك [٢] ما نحن في شرحه، إلّا أنا نزيدك بصيرة.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: اعلم أن هذا الفصل نتائج الفصول الّتي سلفت، فلا حاجة إلى شرحها.
قال الشّيخ:
[كلّ حادث مسبوق بحادث أخر قطّ]
فنقول: إنّك قد علمت أن كلّ حادث فله مادّة، فإذا كان لم يحدث ثمّ حدث لم يخل [١]: إمّا أن تكون علّتاه الفاعلية و القابلية لم تكونا فحدثتا، [٢]: أو كانتا، و لكن كان الفاعل لا يحرّك و القابل لا يتحرّك، أو كان الفاعل و لم يكن القابل، أو كان القابل و لم يكن الفاعل.
و نقول [٣] قولا مجملا قبل العود [٤] إلى التفصيل: إنّه إذا كانت الأحوال من جهة العلل كما [٥] كانت [٦]، و لم يحدث البتة أمر [٧] لم يكن،
[١] . نج، نجا: للمعلول/ و هو الأظهر
[٢] . نج: لكفتك
[٣] . نجا، خ: فنقول
[٤] . م: العدد
[٥] . م:+ لا يزول
[٦] . م:- كانت
[٧] . د:+ و/ شخ:+ او