شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٠٧ - كلّ حادث مسبوق بحادث أخر قطّ
فإذن قد كان قبل الحركة حركة [١] و تلك الحركة أوصلت العلل إلى هذه الحركة، فهما كالمتماسّين، و إلّا يرجع [٢] الكلام إلى الرأس في الزمان الذي بينهما، و ذلك أنّه إن لم يماسها [٣] حركة كانت الحوادث الغير المتناهية منها في آن واحد، إذ لا يجوز أن تكون في آنات متلاقية متماسة، فاستحال ذلك؛ بل يجب أن يكون واحد قد قرب في ذلك [٤] الآن بعد بعد، أو بعد بعد قرب، فيكون ذلك [الآن] نهاية حركة أولى [٥] تؤدي [٦] إلى حركة أخرى، أو أمر آخر.
فإن [٧] أدّت إلى حركة أخرى و أوجبت، كانت الحركة الّتي هي كعلّة قريبة لهذه الحركة مماسة لها، و المعنى في هذه المماسة مفهوم.
على أنّه لا يمكن أن يكون زمان بين حركتين و لا حركة فيه؛ فإنّه قد بان لنا في الطبيعيات أنّ الزمان تابع للحركة، و لكنّ الاشتغال بهذا النحو من البيان يعرّفنا [٨] أن كانت حركة قبل حركة، و لا يعرّفنا أنّ تلك الحركة كانت علّة لحدوث هذه الحركة.
فقد ظهر ظهورا واضحا أنّ الحركة لا تحدث بعد ما لم تكن إلّا بالحادث [٩]. و ذلك الحادث لا يحدث [١٠] إلّا بحركة مماسّة لهذه الحركة، و لا نبالي/DA ٩٢ / أيّ حادث كان ذلك الحادث، كان قصدا من
[١] . م:- حركة
[٢] . نج، نجا: رجع
[٣] . النسخ: يماسه
[٤] . النسخ:+ الأمر
[٥] . نج، نجا: الحركة الأولى
[٦] . نج: يؤدى
[٧] . م: بان
[٨] . خ: يعرضنا
[٩] . نج، نجا: بحادث/ و هو الأظهر
[١٠] . م:- لا يحدث