شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٠٦ - كلّ حادث مسبوق بحادث أخر قطّ
كان وجود [٨] كون [٩] الكائن عنها [١٠] أو لا وجوده على ما كان، فلم يجز أن يحدث كائن البتة.
فإن حدث أمر لم يكن فلا يخلو [١]: إمّا أن يكون حدوثه على سبيل ما يحدث لحدوث [١١] علّته دفعة، لا على سبيل ما يحدث لقرب علّته أو [١٢] بعدها.
[٢]: أو يكون حدوثه على سبيل ما يحدث لقرب علته أو [١٣] بعدها.
فأمّا القسم الأوّل فيجب أن يكون حدوثه لحدوث العلّة و معها غير متأخّر عنها البتة، فإنّه إن كانت العلّة غير موجودة ثمّ وجدت أو موجودة و تأخّر عنها المعلول لزم ما قلناه في الأوّل من وجوب حادث آخر غير العلّة، فكان ذلك الحادث هو العلّة القريبة. فإن تمادى الأمر على هذه الجهة وجبت علل و حوادث دفعة غير متناهية و وجبت معا. و هذا ممّا عرفنا الأصل القاضي [١٤] بإبطاله.
فبقى أن لا تكون العلل الحادثة كلّها دفعة، لا لقرب من علّة أولى أو [١٥] بعدها [١٦]. فبقى أنّ مبادي الكون تنتهي إلى قرب علل أو بعدها، و ذلك بالحركة.
[٨] . م: الوجود
[٩] . نج، نجا:- كون/ و هو الأظهر
[١٠] . نج، نجا:- عنها
[١١] . نجا: بحدوث
[١٢] . نج: و
[١٣] . نج: و
[١٤] . م:- القاضى
[١٥] . م: و
[١٦] . النسخ: بعده