شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٨٥ - في كيفية علمه تعالى بالأشياء بوجه كلّي
منها نوعه في شخصه فيستند إلى أمور شخصية. و قد قلنا إنّ مثل [١] هذا الاستناد قد يجعل للشخصيات رسما [٢] و وصفا مقصورا عليها.
فإن كان [٣] ذلك الشخص ممّا هو عند العقل شخص [٤] أيضا، كان للعقل إلى ذلك المرسوم سبيل، و ذلك هو الشخص الذي هو واحد في نوعه لا نظير له، ككرة الشمس مثلا أو كالمشتري. و أمّا إذا كان منتشرا في الأشخاص لم يكن للعقل إلى رسم ذلك الشيء سبيل، إلّا [٥] أن يشار إليه ابتداء على ما عرفته.
و نعود فنقول: و كما أنّك إذ تعلم الحركات السماوية كلّها فأنت تعلم كلّ كسوف و كلّ اتصال و انفصال جزئي يكون بعينه، و لكن على نحو كلّي؛ لأنّك تعقل [٦] في كسوف ما أنّه كسوف يكون بعد زمان حركة يكون [٧] لكذا [٨] من [٩] كذا شماليا نصفيا [١٠] ينفصل القمر منه إلى مقابلة كذا، فيكون [١١] بينه و بين كسوف مثله سابق له [١٢] أو متأخّر عنه مدّة كذا، و كذلك بين [١٣] حال الكسوفين الآخرين حتّى لا يبقى عارض من عوارض تلك الكسوفات إلّا علمته؛ و لكنّك علمته كليا؛ لأنّ
[١] . نجا: من
[٢] . يمكن أن يقرأ ما في بعض النسخ: و هما
[٣] . م: مكان
[٤] . نج: شخصى
[٥] . نج: إلى
[٦] . نج: تقول
[٧] . نجا: كوكب
[٨] . نجا: كذا
[٩] . نجا:+ موضع
[١٠] . نجا: بصفة كذا
[١١] . نج، نجا: و يكون
[١٢] . نج، نجا: عليه
[١٣] . نجا:- بين