شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٨٤ - في كيفية علمه تعالى بالأشياء بوجه كلّي
فصل [٨] [في أنّ واجب الوجود كيف يعقل الأشياء]
[في كيفية علمه تعالى بالأشياء بوجه كلّي]
و أمّا [١] كيفية ذلك فلأنّه إذا عقل ذاته و عقل أنّه مبدأ كلّ [٢] موجود، عقل أوائل الموجودات عنه و ما يتولّد عنها. و لا شيء من الأشياء يوجد إلّا و قد صار من جهة ما يكون [٣] واجبا بسببه، و قد بينّا هذا. فتكون هذه الأسباب تتأدّى بمصادماتها إلى أن توجد عنها الأمور الجزئية.
فالأوّل يعلم الأسباب و مطابقاتها، فيعلم ضرورة ما تتأدّى إليه و ما بينها من الأزمنة و ما لها من العودات؛ لأنّه ليس يمكن أن يعلم تلك و لا يعلم هذا، فيكون مدركا للأمور الجزئية من حيث هي كلية- أعني من حيث لها صفات- و إن تخصّصت بها شخصا فبالإضافة إلى زمان متشخّص أو حال متشخّصة، لو أخذت تلك الحال بصفاتها كانت أيضا بمنزلتها فيها [٤]. لكنّها لكونها مستندة إلى مبادئ كلّ واحد
[١] . نج، نجا: فامّا
[٢] . م: لكل
[٣] . نجا:- يكون
[٤] . نج، نجا:- فيها