شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٥٢ - أقسام الواحد
إمّا أن يكون جميع ما يمكن له حاصلا فيه، فيسمّى واحدا بالتمام؛ و إمّا أن لا يكون، فيكون كثيرا.
و الوحدة التمامية إمّا أن يكون بالوضع كدرهم واحد؛ و إمّا أن يكون بالطبيعة كالإنسان الواحد.
هذا إذا كانت وحدة الأمور المتكثّرة في مقوّم؛ أمّا إذا لم يكن في مقوّم:
فإمّا أن يكون في العوارض؛ و إمّا أن لا يكون.
فإن كان في عوارضها فهي على وجوه ثلاث:
أحدها: أن يكون موضوعا لمحمول واحد عرض، كقولنا الإنسان هو الكاتب.
و ثانيها: أن يكون محمولان عارضان لموضوع [١] واحد، كقولنا الكاتب هو الضاحك.
و ثالثها: أن يكون موضوعات لمحمول واحد، كقولنا الثلج هو الجصّ؛ و هذا القسم يسمّى الواحد بالعرض، و إن لم يكن عارضا فهذا يسمّى الواحد بالإضافة، كقولنا نسبة الملك إلى المدينة و نسبة النفس إلى البدن واحدة، أو نسبة النبي إلى نفس الإنسان و نسبة الطبيب إلى بدن الإنسان نسبة واحدة، فيقال الملك و النفس واحد، أي في هذه النسبة.
[١] . م: بموضوع