شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨١١ - تعريف الجسم الطبيعي
المطلقين [١]، مع أنّ جسمها باقٍ بالشخص. ولو كان شيء منها معتبراً في قوام حقيقته لم يبق الجسم واحداً بشخصه عند زوال ذلك الشيء بشخصه فضلًا عن زواله بنوعه، كما إذا تبدّل السّطح المستوي بالمستدير، فإنّهما مخالفان بالنوع، وتبدّل التعليمي المكعّب بالكروي فإنّهما أيضاً كذلك.
وإن قال بعضهم: إنّهما مخالفان بالشخص لا بالنّوع، والحقّ عدم الفرق في ذلك بين السّطح والتعليمي، فإن أوجب التبدّل مخالفة نوعيته [٢] في الأوّل فكذا في الثاني؛ وإن أوجب فيه مجرّد المخالفة الشخصية أوجب فيه أيضاً ذلك.
ومبنى ذلك أنّ طبيعة السّطح والمقدار طبيعة مبهمة جنسيّة، حتّى تكون المشكّلات المختلفة كالكرة والمخروط والمكعب بسطوحها ومقاديرها التعليمية أنواعاً متخالفة أو طبيعيّة نوعية محصّلة، حتّى تكون المشكّلات المذكورة أشخاصاً متعدّدة.
وترجيح الأوّل بقضاء الضّرورة بعدم تحصّل خارجي أو عقلي بشيء من السّطوح والأجسام التعليمية إلّا مع شيء من هذه الحدود والتشكلات كماترى. وتحقيق ذلك يأتي في محلّه.
وزعم بعض الناس أنّ شخص التعليمي كالطّبيعي باقٍ في الحالين واحداً بالعدد، لعدم الإختلاف في ممسوحه- أيمضروب أجزاء مقداره بعضها في بعض في الحالين- فإنّ توارد الأشكال المتخالفة عليه لايغيّر مساحته، فلايغيّر [٣] شخصه.
وفيه: إنّ ذلك لايوجب بقاء النوعية فضلًا عن الشخصية، كيف
[١] ف:+ و
[٢] ف: نوعية
[٣] يمكن أن يقرأ ما في النسخ: يضرّ