شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٨٣ - تعريف الجسم الطبيعي
موجودة فيه بالفعل بل المراد قابليته لها حتّى لو كانت موجودة في جسم بالفعل كالمكعب، لم تكن جسمية من جهة وجودها بالفعل، بل [١] من جهة الإمكان والقابلية.
وهذا كما أنّه إذا قيل: الجسم منقسم في الجهات ليس المراد به أنّه منقسم بالفعل، مفروغ عن تقسيمه كما هو مذهب أهل الجزء والنّظام، بل المراد به عند الحكيم أنّه من شأنه أن يقبل الإنقسام في تلك الأبعاد، كما أشار اليه بقوله:
كما يقال: إنّ الجسم هو المنقسم في جميع الأبعاد، وليس يعنى به انّه منقسم بالفعل، مفروغ عنه بل على أي بل بناء هذا القول على أنّه من شأنه أن يفرض [٢] فيه هذا القسم.
إمّا بفتح القاف بمعنى القسمة، أو بكسره بمعناها أيضاً على طريق ذكر المشتق، وإرادة المبدأ أو بمعناه الظاهر.
والمراد أنّه من شأنه أن يفرض فيه هذا القسم وذاك؛ إذفرض الإنقسام يوجب فرض الأقسام، وبما ذكر يظهر أنّ ارجاع هذا التعريف وتعريف المعتزلة إلي تعريف الحكماء يتوقّف على تقدير لفظ الجوهر والإمكان والعرض، ولايخفى مافي ذلك من التكلّف.
[تعريف الجسم الطبيعي]
ثمّ أشار توضيحاً إلي ماهو الحقّ من تعريف الجسم بقوله:
فهكذا يجب أن يعرف الجسم، وهو مرجعه كذا في قوله: «هكذا» أنّه أي الجسم الجوهر الذي كذا صورته أي فصله-
[١] د:- بل
[٢] د: يعرض/ وهكذا يمكن أن يقرأ ما في ف