شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٥٣ - الصورة هي الشيء الذي في المحلّ دون الموضوع
و إن كنّا نقول لغيره أيضاً صورة في مواضع اخر باشتراكالإسم.
فإنّ هذا الإسم يطلق على معانٍ كثيرة، مثل ما يكون به الشيء بالفعل، وماهو من قبيل الأعراض كالشكل، كما يأتي في مباحث العلّة والمعلول، ولما بيّن إمكان وجود حال لايكون في موضوع- وهو الصورة فرّع عليه كونه جوهراً بقوله:
وإذا كان الموجود لا في موضوع هو المسمّى جوهراً، فالصورة أيضاً جوهر. ثمّ أشار إلى جوهرية المادّة والمركّب منهما، بقوله:
وأمّا [١] المحلّ الذي لايكون في محلّ آخر، أعنيالمادّة؛ لأنّها الّتي ليست في محلّ آخر، فلايكون في موضوع لا محالة؛ لأنّ كلّ موجود في موضوع فهو موجود في محلّ.
فلو كان هذا المحلّ في موضوع لكان في محلّ؛ لأنّ يفيض الأعم أخص من يفيض الأخصّ، وهذا خلف. ١٧٥// ولا ينعكس أيليس كلّ موجود في محلّ موجوداً في موضوع، ووجهه ظاهر، فالمحلّ الحقيقي أي المادّة أيضاً جوهر، وهذا المجتمع من المحلّ الحقيقي [٢] والحال الصّوري أيضاً جوهر.
وأمّا المجتمع من المحلّ الحقيقي والعرض فالحقّ أنّه جوهر وعرض لتعدّده في الحقيقة، واعتبارية وحدته؛ ومع هذا الإعتبار ليس جوهراً ولا عرضاً؛ لأنّهما من أقسام الموجود بالذات، وهذا المجموع موجود بالعرض، فلايكون محدوداً، كما مرّ. وقد ظهر بذلك جوهرية الأقسام الثلاثة، واتّضح الفرق بين الصّورة والعرض.
[١] الشفاء: فأما
[٢] د:- الحقيقي