شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٤٩ - المحلّ أعمّ من الموضوع
بالمادّة إلّا المحلّ الّذي لايقوم بنفسه نوعاً، بل بحاله، أو مع شيء آخر أو أشياء اخرى اجتمعت، فصيّرت هذه الأشياء ذلك الشيء الذي هو المحلّ موجوداً بالفعل، أو صيّرته نوعاً بعينه.
و حاصله: أنّ ذلك الحال- الذي يفتقر إليه المحلّ في قوامه ونوعيّته- (١): قد يكفي وحده في تقويم المحلّ وتنويعه كالصورة الجسمية بالنّسبة إلى الهيولى الأولى؛ فإنّها في نفسها أمر بالقوّة وتحصّله [١] بتلك الصّورة، وبانضمامها إليها يحصل ١٧٤// الجسم المطلق المسمّي بالهيولى الثانية.
(٢): وقد لايكفي وحده، بل لابدّ أن يكون معه) الف): إمّا شيء آخر حتّى يصير المحلّ بهما نوعاً بسيطاً بعينه، كالصورة ١٧٧// النوعية البسيطة بالنسبة إلى محلّها؛ فإنّ المحلّ وإن لميفتقر إليها في وجوده، لكن يحتاج إليها في صيرورته نوعاً معيناً من البسائط، لكنّها لايكفي في تحصيله [٢] نوعاً، بل لابدّ من الصّورة الجسمية أيضاً، ضرورة أنّ علّة وجود المحلّ علّة لنوعية [٣] أيضاً، فيحصل من اجتماع الثلاثة الجسم العنصري المسمّي بالهيولى الثالثة.
(ب): أو أشياء اخر تصير بالأجتماع علّة لصيرورته نوعاً مركّباً بعينه، كالصورة النوعية التركيبية بالنسبة إلى محلّها؛ فإنّ المحلّ وإن لميفتقر إليها في الوجود والنوعية البسيطة، لكنّها تفتقر إليها في النوعية المركّبة، لكنّها لاتحصل من مجرّدها، بل لابدّ معها من الصّورة الجسمية والنوعية البسيطة أيضاً. وقد ظهر بذلك الفرق بين المادّة والموضوع.
ثمّ أشار إلى أنّ هذا الحال المقوّم لمحلّه وحده أو مع غيره لايكون في
[١] د: تحصيله
[٢] ف: تحصيله
[٣] كذا/ و الظاهر: نوعيته