شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٣٥ - توهّم مدّعى المعرفة بأن الشيء الواحد قديكون جوهراً وعرضاً معاً
وإذ الأشياء على قسمين- (١): شيء ذاته وحقيقته مستغنية عن أن يكون في شيء من الأشياء، كوجود الشيء في موضوع، (٢): وشيء لابدّ أن يكون في شيء من الأشياء بهذه الصّفة- فكلّ شيء إمّا جوهر وإمّا عرض، وإذ من الممتنع أن يكون شيء واحد ماهية مفتقرة في الوجود إلى أن يكون شيء [١] من الأشياء هو فيه كالشيء في موضوع، ويكون مع ذلك ماهية [٢] غير محتاجة إلى أن يكون شيء من الأشياء البتة، هو فيه كالشّيء في الموضوع، فليس شيء من الأشياء هو عرض وجوهر.
ثمّ أورد شبه المخالف وأجاب عنها، وهاهي نذكرها بأجوبتها.
الأولى: إنّ فصول الجواهر جواهر، مع أنّ الحكماء صرّحوا في كثير منها بأنّها كيفيّات، والكيفيّات أعراض، فهي جواهر وأعراض.
والجواب: إنّ اطلاق الكيف على الفصول، وعلى الّتي من جملة الأعراض بالاشتراك، واللازم منه ١٧١// عدم كون فصول الجواهر كيفيّات بمعنى الأعراض.
والسرّ فيه إنّ الفصل كما يأتي ليس متميّز الوجود عن الجنس إلّا في تحليل العقل، ولو كان عرضاً وجب تميّز وجوده عن وجود ما يتوهّم موضوعيته له، إذ وجود العرض يغاير وجود موضوعه، والفصل بما هو فصل وجوده عين وجود الجنس، وأمّا عند التحليل فيتميّزان، فيصير الفصل بحسبه صورة [٣] عقليّة، والجنس مادّة عقلية، وهكذا الحال في جنس المركّبات وفصلها وإن كان لها في الخارج أيضاً مادّة وصورة.
الثانية: إنّ الصّورة في حاملها موجودة لا كجزء منه فتكون عرضاً،
[١] كذا
[٢] د:- ماهية
[٣] ف: ضرورة