شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٣٣ - توهّم مدّعى المعرفة بأن الشيء الواحد قديكون جوهراً وعرضاً معاً
بجوهريتها وعرضاً بعرضيتها؛ وكونهما من الكليّات وعدم كليّة الوجود لاينافي كون وجود الجوهر جوهراً بجوهريته؛ إنّما المنافي جوهريته في نفسه، وهذا أيضاً لايخلو عن قوّة، وإن كان مخالفاً [١] للمشهور.
ثمّ لمّا جوّز قوم أن يكون شيء واحد جوهراً وعرضاً، بالقياس إلى شيئين، أشار الشيخ إلى دفع ذلك، ونحن نفسّر ١٧٠// عبارته أوّلًا، ثمّ نأتي بما يتعلّق بالمقام من النقض والإبرام فقال:
[توهّم مدّعى المعرفة بأن الشيء الواحد قديكون جوهراً وعرضاً معاً]
ثمّ قد جوّز كثير ممّن يدّعي المعرفة، أن يكون شيء واحد بالشخص، أو النوع، [من الأشياء] جوهراً وعرضاً [معاً] بالقياس إلى شيئين.
و الظاهر وقوع الخلاف في الواحد بالمعنيين، وإن كان ممتثلة بالنار مخصوصاً بالثاني.
و قال [٢]: إنّ الحرارة عرض في غير جسم النار، كالماء، والأرض، والهواء، وسائر المركّبات الّتي بعرضها الحرارة، لجواز خلوّها عنها، لكنّها في جملة النار ليست بعرض؛ لأنّها موجودة فيها كجزء لدخولها في حقيقتها ومعناها، وأيضاً ليس يجوز رفعها عن النّار، والنار تبقي لقضاء الضّرورة بارتفاعها؛ فإنّ [٣] وجودها في النّار ليس وجود العرض فيها لإمكان رفعه مع بقاء موضوعه في نفسه، والحرارة بالنسبة إلى النار ليست كذلك.
[٤]
[١] الشفاء: فيقول
[٢] الشفاء: فيقول
[٣] الشفاء: فاذن
[٤] الشفاء: وجود العرضي فوجودها فيها وهي أصحّ