شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧١٧ - وجه تبكيت السوفسطائي
النوعيّة حال التركيب موجودة كما عليه الشيخ وتابعوه، ولا دخل للصّور التركيبية في وجودها لوجودها بدونها حال البساطة، وحينئذٍ لاتخرج هذه الصور التركيبية تفيد تحصيل [١] القوام لحصوله للمحلّ الذي هو أجزاء العناصر بدونها، مع أنّ إخراجه عن تعريف العرض لازم، فيحمل إخراجها بالثاني بأن يقال: العناصر الموجودة في الياقوت وإن كانت متحصّلة القوام في أنفسها من دون مدخلية للصورة الياقوتية في وجودها، إلّا أنّ لها مدخلية في نوعيتها؛ إذ بها تصير العناصر نوعاً مركّباً.
فالقيد الأوّل يخرج الهيولى الأولى والصّور النوعيّة للبسائط؛ وتبقي الصّور النوعيّة للمركبات فيخرجها الثاني؛ لأنّها ليست من الموجود في متحصّل النّوع، لتوقّف النوعية المركّبة عليها وعدم تحصّلها بدونها؛ لأنّها جزء للنّوع المركّب وإن لميتوقّف عليها النوعية البسيطة الثابة للعناصر، فيكون الثاني قيداً احترازياً مخرجاً لها، إلّا أنّ الثالث يكون مستغني عنه لما مرّ.
ويحتمل إخراجها بالثالث بأن يقال: الأوّل ١٦٦// يُخرج المادّة الاولى، فلايكون الموجود المعروض صورة جسميّة، والثاني يخرُج الجسمية المطلقة المركّبة من مجرّدالهيولى، والصّورة الجسميّة [٢]، وتخصّص المحلّ بما يصلح للموضوعية كالعناصر البسيطة والمركّبات بالنسبة إلى أعراضها وإن صحّ أن يصير نوعاً محصّلًا آخر بانضمام ذلك الموجود الحال فيه، كالعناصر الموجودة في الياقوت، فإنّها [٣] في نفسها نوع متحصّل إلّا أنّ انضمام الصّورة الياقوتية يجعلها نوعاً آخر متحصّلًا، وكأنّهم كالمجمعين على أنّ حلول
[١] ف: تحصّل
[٢] د:- المركبة من ... الجسمية
[٣] ف: وبها