شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧١٤ - وجه تبكيت السوفسطائي
معنوي، وليس هنا ما توهّم اشتراكه بينها معنىإلّا الإضافة والإحاطة والظرفية، وكلّ منها يختلف في الموارد المذكورة؛ فإنّ الثلاثة الزمانيّة مغايرة للثلاثة المكانية، وكذا الحال في أكثر الموارد المذكورة؛ فإنّ نسبة الشّيء إلى السنة والشهر ليس كنسبة البياض إلى ١٦٩// الثوب؛ كيف واطلاق بعض الثلاثة في بعض الموارد على الحقيقة، وفي بعضها على المجاز.
على أنّ فهم النسبة لايختصّ بلفظة «في»؛ فإنّ «مع» و «على» واللام وغيرها يفيد اضافة ما، فليس نفس النسبة مراداً من لفظة «في» فتكون مختلفة المعاني، بمعنى أنّ ما يفهم منها من خصوصيّات الإضافة أو الظّرفية أو غيرهما مختلفة فيها، ولكلّ واحدة معنى آخر، وعلى هذا يكون اللفظ بالنظر إلى جميع المعاني مشتركاً أو حقيقة ومجازاً.
وحينئذٍ ما ذكر بعده من القيودات لا يكون فصولًا أو خواص مميّزة، حتّى تكون مخصّصة لمعنى واحد، بل قرائن لفظية؛ إذ المشترك إنّما ينصرف إلى معناه بقرائن حالية أو مقالية، لا بفصول مميّزة أو خواص معنوية؛ فإنّ التميزّ بهما يخصّ بالعامّ المعنوي جنساً كان أو غيره.
و الحاصل: أنّ هنا أشياء كثيرة مختلفة، يؤخذ في تعريف كلّ منها [١] أوّلًا أنّه الموجود في شيء، فاذا أريد الإمتياز لابدّ أن ينفي سائر المعاني الداخلة تحت المشترك بالقرائن اللفظية، حتّى يدلّ على الباقي [٢]؛ فإنّ ازالة الشبهة باشتراك الإسم أمّا تبقي المعاني الداخلة تحت الإسم المشترك، أو يُحدّ الشيء المطلق أو رسمه [٣].
فإذا قلنا في تعريف العرض: «هو الموجود في شيء»، لابدّ أنّ ما
[١] د: عنها
[٢] ف: الثاني
[٣] كذا