شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٩٨ - الجواب الثاني
تحديداً كان أو تصديقاً عين الحدّ أو البرهان، فلايتّحد البحثان.
وهذا أيضاً لايناسب الجواب الأوّل، وحمل المحذور ١٦٢// تارة على ذاك، واخرى على هذا- كما مرّ- بعيد عن السّياق.
التاسع: أنّه جواب باختيار ١٦٦// الشقّين، يجعل المحذور في الأوّل لزوم الإتّحاد كما ذكره، و [١] في الثاني [٢] أحد الثلاثة.
وحاصل الجواب على اختيار الأوّل: لأنّ البحث هنا عن مباديء الحدّ، وفي العلوم السّالفة عن نفس الحدّ، والبحث عن مبدأ حدّ الشيء ليس حدّاً له، فلايلزم الإتحاد، وإن كان تحديداً.
وعلى اختيار الثاني أنّ البحث هنا عن مبدأ البرهان، وفي العلوم السابقة عن نفس البرهان، وليس البحث عن مبدأ البرهان على الشّي عين البرهان عليه، وإن كان تصديقاً، فعلى المحذور الثالث لايلزم الإتحاد، وعلى الأوّل لايلزم عدم كون إثبات الموضوعات فيه لاختصاص البرهان؛ إذ المختص هو نفس البرهان دون مبدئه وقس عليه الثاني.! وكأنّ ما قيل: إنّ المراد من هذا الكلام [٣] أنّ هذا العلم قد يبحث عن المباديء التصوّريّة والحدّيّة لموضوعات العلوم بحثاً تصوّريّاً، أو حدّياً، ولا يلزم من ذلك أن يكون باحثاً عن حدود تلك الموضوعات [٤] وتصوّراتها، وكذا قد يبحث عن المباديء التصديقيّة لمسائل العلوم الاخرى بحثاً برهانياً، ولا يلزم منه أن يكون ذلك بحثاً برهانياً عن نفس تلك المسائل حتّى يلزم اتّحاد البحثين المتخالفين، والعلمين المتغايرين- إشارة إلى هذا الجواب الأخير، إلّا أنّ المحذور في الشقّ الثاني عند هذا القائل هو الرّابع،
[١] د:- و
[٢] د:- الثانى
[٣] د:+ أن هذا الكلام
[٤] د:- الموضوعات