شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٧٠ - الطريق الثاني و فروضه
اللاإنسان، وهذا الإضراب حشو لا فائدة فيه، وكذلك حال المفهوم من الألفاظ هذه.
أيكما يلزم اتحاد مدلولات الألفاظ المذكورة في الخارج، يلزم اتحاد مفهوماتها في العقل أيضاً أو كما يلزم الإتحاد في مدلول الإنسان، يلزم في مدلول غيره من الألفاظ المذكورة، أو كما لزم دلالة كلّ لفظة [١] على كلّ [٢] مدلول ولزم منه اتحاد المدلولات بأسرها، كذلك يلزم فهم كلّ معنى من كلّ لفظ، فيلزم اتحاد الألفاظ، وهذا هو الأظهر.
فيلزم من هذا أيمن اتحاد المدلولات والمفهومات أن يكون كلّ شيء كلّ شيء [٣] وجه اللزوم ظاهر؛ إذ لايتميّز حينئذٍ شيء من غيره، وأن يكون لا شيء من الأشياء نفسه.
حقّ العبارة أن يقدّم، لا على يكون حتّى يكون «شيء» إسمها، و «نفسه» خبرها، وعلى ماهو الواقع «يكون» تامّة والجملة إسمها و «نفسه» خبر «لا» أي تتحقّق هذه القضية، أعني لا شيء من الأشياء نفس هذا الشيء، والعلّة أنّ الشيء إذا كان نفس مباينة خرج عن حقيقة.
وأن لايكون للكلام مفهوم.
إذ مساواة نسبة كلّ لفظ في الدلالة إلى كلّ معنى؛ وعدم تمييز دلالته على شيء دون شيء يقتضي عدم فهم شيء منه أصلًا، والقائل بذلك لايكون عن المسترشدين، بل أحد الأولين، وإذ ثبت أنّ دلالة الإنسان على اللاإنسان يستلزم اتحاد المدلولات المستلزم للأمور الثلاثة المستحيلة- وملزوم المحال محال- فالدّلالة المذكورة محالة.
[١] ف: لفظ
[٢] د:- كل
[٣] الشفاء:- كلّ شيء