شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٦٧ - الطريق الأوّل
الثاني والثالث يخصّان بالأوّل، ولا مدخل لهما في الثاني والخامس، يصلح حلّاً للأول أيضاً، ووجهه ظاهر.
ويمكن جعل الأربعة اثنين، يجعل الوسطين من سمة الأوّل، بل واحداً، بجعل الثلاثة من تتمة، فهذا- أي ما ذكر من الحلّ يزيل شغل قلبه أي قلب المتحيّر من جهة ما استنكره [١] من العلماء.
وفي بعض النسخ «فبهذا»، وعلى هذا فالمستتر في «يزيل» راجع إلى الفيلسوف أو المتحيّر إن كان بصيغة الغيبة، وإن كان على صيغة المتكلّم مع الغير، فالأمر ظاهر، هذا.
وأمّا حلّ الشكّ الثالث فهو أن يبيّن وجه الغلط في بعض القياسات المتناقضة ليظهر صحّة الآخر، والشيخ لميتعرّض لذلك بما أشرنا إليه سابقاً، ونشير إليه بعد بيان إرشاده إلى عدم الواسطة بين السّلب والإيجاب.
وأمّا حل الشكّ الرّابع الذي ذكرناه، ولميتعرّض له الشيخ فهو أن يقال: إنّ البديهة تحكم بثبوت هذه الأشياء، وقد ساعدتم عليه حيث اعترفتم في ماذكرتم لإثبات مطلوبكم بأنّ ههنا حسّاً وخيالًا وعقلًا ونوماً ويقظة وخطأ وصواباً، وهذا اعتراف بثبوت هذه الأشياء.
غاية الأمر أن يقولوا وجدنا ما يعارض الجزم ونتوقّف به [٢]، ولا يجزم لشيء من الثبوت والإنتفاء كما إذا تعارض دليلان على طرفي النقيض. لميمكن الترجيح وهذا التوقّف والشكّ يندفع بحل المعارض.
فإن قلتم: استخراج الجواب من السؤال إثبات للأولى بالكسبي المتوقف عليه، فيلزم الدّور.
قلنا: المحتاج إلى البيان هو الجزم بثبوت الأولى لا إثباته، فلادور.
[١] الشفاء: استنكر
[٢] د: به فتوقف