شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٦٦ - الطريق الأوّل
عطفاً على قوله «ألفاظاً»، وعلى هذا يمكن أن يكون قوله «مستشنعة» صفة بعد صفة، على أن يراد بالظاهرة ظهورها في القبح وأمثاله.
وجعل «ظاهره» بالضمير على أن يكون مبتدأ، و «مستشنعة» خبره غير جائز لعدم التطابق حينئذٍ بين المبتدأ والخبر والضمير والمرجع، نعم، لو بدلّ بظواهرها لجاز ذلك.
وله أيلبعض الفضلاء فيها أيفي هذه الألفاظ غرض خفي كنتيجة الأذهان بالتفكر فيها أو الأقربية إلى ١٥٥// فهم الجمهور، فينتفع الخواصّ بباطنها، والعوام بظاهرها، أو عدم اطلاع من ليس أهلًا للحكمة. ولذا لمّا خطّأ افلاطون أرسطاطاليس في اظهاره الفلسفة قال: «إنّي أودعت فيها غوامض لايطّلع عليه إلّا الأوحدي من الحكماء»، وهو إشارة إلى مارمز فيها.
بل أكثر الحكماء، بل أكثر [١] الأنبياء الذين لايؤتون بصيغة المعلوم أو المجهول من جهة أيمن وجه من الوجوه غلطاً، أو سهواً [هذه وتيرتهم] مفعول أوّل أو [٢] ثان، وفي بعض النسخ «غلط وسهو»، وهو غلط.
و بالجملة هذا الكلام يدلّ على ١٥٨// صحّة عقيدة الشيخ وعلى ماذكر يكون وجوه الحلّ خمسة، الأربعة الاولى لحلّ الشكّ الأوّل، والخامس لحلّ الثاني.
وأنت تعلم أنّ الوجه الأوّل يصلح حلّاً للثاني أيضاً، إذا جعل قوله: «بالبديهة» قيداً للنفي دون المنفي، وكذا الرابع أيضاً، ووجهه ظاهر. نعم،
[١] الشفاء:- اكثر
[٢] د: اول