شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٤٢ - مايكون وجوبه بغيره فهو غير بسيط
ذاته؛ لأنّه بذاته محض الوجوب والفعليّة، فهو فرد بسيط، وغيره روح مركّب الهوية من الإمكان والوجوب، ولا يرد أنّهما [١] من الإعتباريّات، فكيف يتركّب منهما هوية الموجود الخارجي، إذ المراد بالهويّة الماهية المكتنفة بالأعراض، فإنّها هوية الشّخص، وهديته هي غير حقيقته وذاته، إذ الشخص عند القدماء مجرّدالحقيقة النوعيّة، وعند المتأخّرين هي مع التشخّص، فتلك الأعراض خارجة عن حقيقة الشّخص، وذاته داخلة في هويته، وهذيته؛ فاللازم دخول الإمكان والوجوب في هوية الشخص الممكن بمعنى خلطها بهما، وعدم التميز بينهما، لا دخولهما في حقيقة الشّخص ووجودهما في الخارج». وهذا كماترى.
فلذلك أيلحصول هوية الممكن منهما لا شيء غير واجب الوجود يعرّى [٢] عن ملابسة ما بالقوّة والإمكان باعتبار نفسه.
أي عن ملابسة الشيء الذي هو بالقوّة، وعلى هذا لفظة «ما» موصولة مضافة إليها، أو عن ملابسة نفس القوّة وعلى هذا لفظة «ما» زائدة مبهمة، والباء بمعنى اللام.
وعلى التقديرين يكون الإمكان بمعنى الإستعدادي تفسيراً للقوّة؛ لأنّه يرادفها وهو مفسّر إمّا بتهيّؤ المعدوم الموجود من الغير، أو بعدم ما يترتّب وجوده، فمطلق العدم أعمّ منه ومن عدم ما لايترتّب وجوده إذا لميثبت امتناعه.
فعلى الثاني: تكون القوّة نفس العدم المقيد. وعلى الأوّل: ملزوماً له، والإمكان الذاتي عبارة عن عدم اقتضاء شيء [٣] من الوجود والعدم بالنظر
[١] د: فلا يرد انها
[٢] الشفاء: تعرى
[٣] د: لشىء