شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٣٦ - خوّاص الواجب الوجود
أيحقيقة شرح إسمه لايثبتإلّا لفرد واحد هو الأوّل تعالى.
وفيه: إشارة إلى أنّ حقيقةالأوّل بذاته ممّا لايمكن دركه، بل غاية ما يمكن ادراكه اختص لوازمه وهو وجوب الوجود.
ووجوده غير مشترك فيه.
أي وجوده الوجوبي لايثبت لغير [١] هذه الحقيقة المعينّة من الحقائق، وأنت تعلم أنه يمكن أن يجعل كلّ من هاتين الفقرتين ناظراً إلى كلّ من الواحد بالكلمة، والواحد بالعدد، وفرّع بعض الأولى على الأوّل، والثانية على الثاني، وأخّر الاولى على الثاني وسكت عن الثانية وكأنّه جعلها مسألة عليحدة.
وبعضهم جعل تارة الأولى ناظرة إلى الأوّل، والثانية إلى الثّاني معلّلًا بأنّ المراد بالوجود الحقيقة المختصة والحقيقة النّوعية، أو انكثرت افراده كان ماهو تمام حقيقة كلّ فرد ١٥٢// مشتركاً فيه، فعدم الإشتراك فيها يوجب الإنحصار في الفرد والواجب وإن لم تكن له حقيقة كلّيّة، لكن يصدق عليه أنّ حقيقته لايتعدّاه، واخرى كلتيهما ناظرتين إلى الثاني؛ لأنّ فرد النوع المنحصر فيه، وما بمنزلته كما نحن فيه يصدق عليه أنّ شرح إسمه، أيماهو تمام ماهيته يخصّه ولا يشاركه فيه غيره.
ثمّ الشيخ يتكلّم بعد ذلك أيضاً في كون الواجب واحداً بالشخص، وعدم كونه مشتركاً فيه، كما أشار إليه بقوله:
وسنزيد هذا أي عدم اشتراك وجود الواجب أيضاحاً في موضع آخر وهو المقالة الثامنة من هذا الكتاب. ١٤٨//
[١] د: بغير