شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٩٥ - بيان فيه دفع شبهة ابن كمونه
عين هذيته وتعيّنه لميتحقّق وجوب الوجود بدون هذا التعيّن فينحصر الواجب بهذا المعيّن.
(٢): وإن كان غيره، فمقارنة الواجب لهذا التعيّن- أيحصوله له- إن كان لذاته- أيكان ذات الواجب علّة له- لزم الإنحصار أيضاً، لعدم تخلّف المقتضي عن المقتضى، وإن كان بسبب آخر افتقر هذا المعين- أيهذا الواجب في تعيّنه- أعنيوجوده الخاصّ ١٤٢//- إلى غيره، فيكون معلولًا؛ فلايكون واجباً بذاته، مع أنّه لابدّ في كلّ فرد معيّن من الواجب أن يكون واجباً بذاته.
وعلى هذا ففرقه عن الوجه المختصر بأمرين:
أحدهما: بزيادة شقّ العينية هنا؛ إذ هنا فصل بين عينية وجوب الوجود للهذية وبين سببية لها، وألزم في كلّ منهما انتفاء التعدّد وبين كونها من سبب آخر، وألزم منه المعلولية، وفي السّابق فصل بين الآخرين ولميتعرّض لاحتمال العينية إمّا للاحالة على السببيّة، أو يجعل كون وجوب الوجود للفرد المعيّن لنفس هذه الصفة أعمّ منهما.
وثانيهما: أنّ [١] الترديد في الأوّل بين عينية الوجوب المطلق لحصّة معيّنة وعدمها، وهنا بيّن عينية وجوب الفرد لتعيّنه وعدمها، ولرجوع هذا الفرق بوجهيه حقيقة إلى الفرق في اللّفظ والعبارة دون الحقيقة والمعنى غيّر عين الثاني بعبارة اخرى، ثمّ الفرق بأنّ السّابق من سبيل النظر في طبيعة وجوب الوجود ومقتضاها بحسب حال نفسها، لا أفرادها المحمولة هي عليها.
وهذا من سبيل النّظر في كلّ من الفردين بحيث حال نفسه لا حال
[١] ف: معينة