شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٦٠ - تخالف الواجبين المفروضين لابدّ في أمر غيرالوجوب
الوجود، وأمكن تحقّق الواجب بدون هذه اللّواحق، أو [١] لميمكن ولكنها اسندت إلى المعنى لفرض عدم علّة خارجة بعدما فرض عدم الإستناد إليه لترتّب محال على آخر هو لابدّ أنّه التعيّن مع فرض انتفاء العلّة الخارجة لزم الأوّل، وهو يوجب المطلوب، وخلاف المفروض، وإلّا لزم الثاني، وهو خلاف الفرض، فيكون متفرّع على قوله: «لميكن» وبيان لفساده، أي وإذا لم توجد الذوات بدون التعين المستند إلى علّة خارجة.
فيكون لولا تلك العلّة ليس هذا بانفراده أي بدون العلّة واجب الوجود، وذلك بانفراده [٢] واجب الوجود فيكون [٣]. مع فرض وجودهما بالذّات وجوب وجود كلّ واحد منهما الخاصّ به، المنفرد له، مستفاداًمن غيره.
وقد قيل: إنّ كلّ ماهو واجب الوجود بغيره فليس واجب الوجود بذاته، بل هو في حدّ ذاته ممكن الوجود، فيكون كلّ واحد [٤] من هذه الواجبات، مع أنّها واجبة الوجود بذواتها [٥]، ممكن [٦] الوجود في حدود ذواتها [٧]، وهذا محال.
الإفراد في الممكن باعتبار كلّ واحد، والجمع في الحدود والذّوات باعتبار الجميع.
وأنت تعلم أنّه يكفيه في إبطال هذا الشقّ- أيكون التعيّن عن علّة خارجة- أن يلزم الوحدة، أو [٨] وافتقار الواجب في وجوده الخاصّ-
[١] د: إذ
[٢] الشفاء: بانفراد
[٣] الشفاء:+ لا من حيث الوجود بل من حيث الأعراض
[٤] الشفاء: واحدة/ وهى أصّح
[٥] الشفاء: بذاتها
[٦] الشفاء: ممكنة/ وهي أصّح
[٧] الشفاء: فى حد ذاتها
[٨] ف: و