شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٥٧ - اثبات وحدة واجب الوجود
بل كالصّورة الحيوانية [١] والإنسانية، بأنّ لحوق الناطق مثلًا للحيوان لحوق نفس صيرورته إنساناً لاتحادهما في الوجود، ولحوق النفس الناطقة به، لحوق أمر به صار إنساناً، فكذا لحوق تشخّصٍ للاإنسان لحوق نفس صيرورته زيداً ١٣٠// مثلًا ولحوق مبدئه- أعنيالعوارض الخارجية له [٢]- لحوق أمر به صار زيداً؛ فإنّ نسبة التشخّص ومبدئه إلى النوع كنسبة الفصل ومبدئه إلى الجنس، وعلى هذا فالجزء الأوّل من هذا الترديد بجزئيه إشارة إلى اعتبار مقارنة مبدأ التشخّص والجزء الثاني منه بجزئيه ناظراً إلى اعتبار مقارنة نفسه»، انتهى.
وأورد عليه بأنّ الترديد الأوّل (١): إذا كان بحسب الأجزاء المحمولة وغيرها من الأجزاء الذهنيّة والخارجية والثاني بحسب مقارنة الفصل ومبدئه، وجب أن تكون مقارنة الفصل المراد منه التشخّص متحقّقة [٣] في الأجزاء الغير المحمولة سواء كانت ذهنية أو خارجية.
(٢): أو على هذا التوجيه اعتبر في الجزء الثاني من الترديد الثاني بشقّيه لحوق نفس التشخّص للماهية النوعيّة، وثاني الشقّين منه بحسب الأجزاء الغير المحمولة بزعم القائل، فتلزم مقارنة الفصل منها، وهو باطل؛ إذ الطّبيعة «بشرط لا» لايعتبر فيها الفصل أو التشخّص.
وكذا يجب على هذا التوجيه أن تكون مقارنة مبدأ الفصل- أيمبدأ التشخّص هنا- متحقّقة في الأجزاء المحمولة لما [٤] ظهر وجهه وهو أيضاً باطل، إذ الطّبيعة لا بشرط إنّما يعتبر فيها الفصل والتشخّص دون مبدئهما؛ إذ مع أخذ المبدأ لايمكن الحمل.
[١] د: فالحيوانية
[٢] د:- له
[٣] ف:+ الت
[٤] د: ممّا