شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٥١ - فصل ٧ في انّ واجب الوجود واحد
فصل ٧ في انّ واجب الوجود واحد
قد تقدّم إنّ من خواص الواجب بالذات عدم كونه حقيقة مشتركة فيها أعنيحقيقة جنسية، أو نوعية فأراد أن يبيّن ذلك في هذا الفصل، وإنّما جعل العنوان وحدة الواجب؛ لأنّ وجوب الوجود لو كان إحدي الحقيقتين تعدّد الواجب وإلّا اتّحد، ولو اتّحد لميكن أحدهما، ولو تعدّد كان المطلوب شيئاً منهما [١]، فالوحدة ونفي الحقيقتين كالتعدّد وثبوتهما متلازمان.
ثمّ الشيخ بيّن المطلوب بوجوه أربعة، وعبّر عن الثاني بوجه آخر، وعن الثّالث بالاختصار عن السّابق، وعن الرّابع بعبارة اخرى للاختصار، وتأتي حقيقة الفرق بينها. ونحن نذكر [٢] في كلّ وجه حاصله أولًا، ثمّ يتعرّض لما يتعلّق به من شرح العبارة وتحقيق الكلام فيه.
فنقول: ملّخص الوجه الأوّل أنّ الواجب لو تعدّد (١): فإمّا أن يكون ما اتّفق الكلّ فيه- أعنيوجوب الوجود- تمام حقيقة كلّ واحد ولا يخالف بعضها البعض في أصل الحقيقة، بل في مجرّد الهذية، حتّى تكون ماهية نوعية، (٢): أو يكون جزء الحقيقة مع المخالفة في جزء آخر حتّى تكون ماهية جنسية.
[١] ف: ولو اتحد لميكن شيئاً منهما ولو تعدد كان احداهما
[٢] د:- نذكر