شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٤٨ - فرض التكافؤ بين الواجبين المفروضين يوجب معلوليتها
واستناد العلاقة العرضية إلى أحدهما، أو كليهما.
و الحاصل أنّ التلازم بهذا المعنى لاينافي الوجوب بالذّات.
قيل: علّية ذات أحد الواجبين أو كليهما للعلاقة بانفرادها يمنع التخلّف فيبطل عرضيتها، وبمشاركة الخارج يوجب علّية [١] المجموع، وهو أمر ثالث.
قلنا: العرضية هنا تتناول اللزوم، وهو ظاهر.
ثمّ لايخفى أنّ هذا الكلام يبطل ثاني الحملين باحتماليه؛ إذ على هذا الحمل يكون هذا الدّليل لإثبات ما ادّعى من عدم إمكان التكافؤ بين واجبين إن لميتعلّقا بعلّة خارجة؛ إذ لابدّ في المتكافئين من معلولية أحدهما للآخر ومعلوليتهما للثالث. فكيف يصحّ أن يقول: إذا لميكن أحدهما علّة للآخر تكون لهما علّة ثالثة على ما علمت، وهو المدّعي المراد إثباته بهذا الدّليل.
والقول بأنّ المدّعي لزوم أحد الأمرين على تقدير التكافؤ بين الواجبين وهو نظري، والمأخوذ في الدّليل لزوم ذلك على فرض التلازم، وهو بديهي ينافي قوله: «على ما علمت»، وجعله إشارة إلى موضع آخر كما ترى. ثمّ توجيهه على أول الإحتمالين بأدنى عناية ممكن [٢]، ولا يمكن على ثانيهما بوجه.
والعلاقة عرضية، فيكون لاتكافؤ هناك.
أي في الشقّ الثاني بقسميه، فالتفريع عليهما لا على الأخير فقط، ولو خصّ به كان مثل ما يذكره [٣] مطوياً في الأوّل لظهوره بالمقايسة.
إلّا بالعرض المبائن أو اللازم.
[١] كذا و من الممكن أن يكون: علته
[٢] ف: ممكنة
[٣] د: نذكره