شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٤٧ - فرض التكافؤ بين الواجبين المفروضين يوجب معلوليتها
إلى ثالث كما في القسم الأوّل بعينه.
نعم، لو كانت العلاقة ذاتية ولميكن أحدهما علّة للآخر يجب أن تكون عليتهما [١] أمراً خارجاً موجداً لذاتيهما، وأمّا مع عرضيتها [٢] فيمكن عدم خروج ١٣١// لعلّة عن ذات المعروضين في القسمين وإن كانت خارجة عن العارضين- أعنيالمضافين الحقيقيين- وإرادة [٣] قد يكون ذلك هنا لايناسب [٤] قوله: «على ما علمت».
وهذا الإيراد يرد على الحملين والإحتمالين للثاني؛ إذ المفروض في الكلّ عرضية العلاقة في الشقّ الثاني، ومعها وروده ظاهر. وإنّما لايردّ لو كانت وجودية.
وربّما اجيب أنّ ١٢٨// المراد من إيجاد الخارج المغاير لذاتيهما إيجاده لهما من حيث هما متكافئان، فيكون الحاصل بأنّ [٥] علّة العلاقة على فرض عرضيتها وعدم علّية ذات أحدهما لذات الآخر أمر مغاير لهما من حيث هما متكافئان؛ وإن كان ذات أحدهما فمن حيث التكافؤ معلولان مع أنّ الفرض عدم معلوليتهما من هذه الحيثية.
وردّ بعدم ملائمته لقوله: «على ما علمت» إذ ما علم سابقاً هو تعلّق ذات المتكافئين بعلّة خارجة؛ إذ المفروض فيه ثبوت علاقة وجودية بينهما.
فإن قيل: مراده أنّه على عرضية العلاقة يلزم (١): إمّا علية أحدهما للآخر وهو القسم الأوّل؛ (٢): أو معلوليتهما لثالث وهو الثاني؛ وفي الثاني أشار إلى أنّه كما علم سابقاً.
قلنا: نعم، ولكن يتوجّه عليه منع اللّزوم لجواز كونهما واجبين
[١] د: علتها
[٢] ف: عرضها
[٣] كذا في النسخ
[٤] د: لايناسب
[٥] ف: أن