شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٦٢ - لكلّ واجب و ممكن خواصّ
والنفس بالبدن، والوجود بالماهية، والحركة بالمبدأ والمنتهي والمسافة، ليلزم عدم كونه شيئاً من هذه الأمور أيضاً.
و على هذا يكون المراد بالعلّة في قوله: «ولا علّة له» العلّة الموجدة، وعدم تعرّضه في مقام التفصيل بشيء من المذكورات غير نفي التكثّر والإشتراك لظهور الحكم فيه.
ونعود إلى ما كنّا فيه.
من عنوان هذا الفصل بالتفصيل، أو ممّا في الفصل السابق من تعريف الواجب والممكن بذكر خواصّهما، أو بتعريفهما مرة أخرى توطئة له. ولمّا كان المذكور في التعريف من خواصهما الصالحة له- لكونه بيّن الثبوت لهما وغيره ممّا لايصلح له ذكره بعد الفصل بقوله- فنقول: فالعود على اوّل احتمالي التوجيه الأوّل [١] حاصل وتأخير [٢]، فنقول الثاني عن الأوّل على ثانيهما غير ضائر، ومآل الإحتمالين واحد.
[لكلّ واجب و ممكن خواصّ]
فنقول: إنّ لكلّ واحد من الواجب والممكن الوجود خواصٌ لاينفكّ عنهما.
و لايخفى أنّ البحث عن أحوال الواجب وخواصّه هنا من حيث إنّه من الأُمور العامة، فلايقتضي إثبات وجوده قبله، وما يقتضي ذلك هو البحث عنه من حيث إنّه [٣] من الأسباب والمباديء، وهو في المقالة الثامنة، وقد قدّم فيها إثبات وجوده [٤] على إثبات [٥] سائر صفاته.
[١] ف: الثانى
[٢] كذا
[٣] د: عنه
[٤] د: وجود
[٥] د:- إثبات